رضي الدين الأستراباذي
184
شرح الرضي على الكافية
( معنى إذ وإذا ) ( واستعمال إذا للمفاجأة ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ومنها إذا ، وهي للمستقبل ، وفيها معنى الشرط ، فلذلك ) ( اختير بعدها الفعل ، وقد تكون للمفاجأة ، فيلزم المبتدأ ) ( بعدها ، وإذ لما مضى ، ويقع بعدها الجملتان ) ، ( قال الرضي : ) قد تقدم ههنا علة بنائها ، وذكرنا في المنصوب على شريطة التفسير ، الكلام في وقوع الجمل بعدها ، فنقول : قد تكون ( إذا ) للماضي ، كإذ ، كما في قوله تعالى : ( حتى إذا بلغ بين السدين 1 ) ، و : ( حتى إذا ساوى بين الصدفين ) 1 ، و : ( حتى إذا جعله نارا ) 1 ، كما أن ( إذا ) تكون للمستقبل كإذا ، كما في قوله تعالى : ( وإذ لم يهتدوا به فسيقولون 2 . . . ) ، على أنه يمكن أن تؤول بالتعليلية ، وكما في قوله تعالى : ( فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم ) 3 ، ويمكن أن تكون من باب : ( ونادى أصحاب الجنة 4 ) ،
--> ( 1 ) الأجزاء الثلاثة من الآيتين 94 ، 96 في سورة الكهف ، ( 2 ) الآية 11 في سورة الأحقاف ، ( 3 ) الآيتان 70 ، 71 سورة غافر ( 4 ) الآية 44 سورة الأعراف ،